بتهمة تقويض النظام الدستوري أوامر بالقبض علي حمدوك وآخرين 

بأمر من الوالي منع لبس الكدمول بالشمالية 

السلطات بنهر النيل تمنع التجمعات وتكثف التفتيش عبر المعابر

محمد عبدالقادريكتب … متاهة حزب الامة ..لو كان الامام حيا!

تحقيق: مستشفى مروي التعليمي..."تهميش حكومي وتحرك شعبي "

الرئيسية مقالات عرض الخبر

اعتذار الشعب السوداني للبشير.. نحن آسفين

اعتذار الشعب السوداني للبشير.. نحن آسفين

2022/12/25 الساعة 12:28 م
FB_IMG_1671963871552

القراية أم دق | محمد عبد الماجد 
إعتذار الشعب السوداني للبشير .. نحن آسفين !!

(1)
• نحن السودانيين عندنا فراسة كبيرة، يمكن أن تشم رائحة (الخيانة) على بعد (1000) كيلومتر، دون أن يكون ذلك الإحساس ناتجاً عن وسواس أو من الشعور بالمؤامرة أو من سوابق خيانة .
• الشخص الصادق تشعر بصدقه حتى وإن لم يتكلم .. تتعاطف معه وتتجاوب بصورة تلقائية، والشخص الكاذب تشعر به حتى وإن أحسن السرد وقدم الأدلة وهو يستوقف للإستعطاف بين الفينة والأخرى لقياس (ضغط الدم)، بعد (الضغط) الذي كان يسببه للشعب السوداني كله .
• لا أظن في تاريخ السياسة السودانية أن هنالك مسؤولاً سودانياً تحرى الكذب وأدمنه مثلما أدمن ذلك الرئيس المخلوع عمر حسن البشير، فقد بدأ البشير حكومته بكذبة (أذهب إلى القصر رئيساً وسوف أذهب إلى السجن حبيساً)، ومضى في ذلك حتى وقتنا هذا يكذب على الناس ويتحر الكذب .
• يمكن أن نقبل (كذب) البشير وهو في السلطة من أجل الإسلام أو للضرورة السياسية كما كان يروج أنصاره ويقول إسحاق فضل الله، فما الذي يدفع البشير إلى الكذب الآن بعد أن تجاوز العقد الثامن من العمر وهو (حبيس) محاصر بالإتهامات بتدبير إنقلاب (30) يونيو، ومدان في قضية حيازة غير شرعية للعملات الصعبة؟ بعد (30) سنة قضاها البشير في السلطة إن أحسن فيها وأنجز كان يفترض أن يتوب عنها ويستغفر، فليس هنالك مسؤولية أعظم من ان تكون راعياً لدولة بحجم السودان وتعداد سكانه، ولا تعتذر لهم، وإمرأة دخلت النار في (هرة) ! .
بعد أن حدثت في فترة الإنقاذ كل المفاسد بما في ذلك الإبادات الجماعية والمجازر البشرية وإنفصال جنوب السودان وعزلة السودان الدولية وظلم العباد والتجني عليهم والمتاجرة بشعارات الدين والإستفادة من منافع البلاد وخيراتها حتى بلوغ مرحلة المتاجرة بالعملات الصعبة وأنت رئيس للجمهورية !! لا أعتقد أن هنالك (دناوة) أكثر من أن تكون (رئيس جمهورية) وسمسار عملات في نفس الوقت، وأن تقبض بعد ذلك (عمولتك) الخاصة من صفقات يبرمها السودان مع دول أجنبية .
• كيف تستأمنون البلاد وخيراتها وشعبها على شخص لم يكن أميناً حتى في العملات الصعبة التى كان يتسلمها بصفته رئيساً وهو في حقيقة الامر سمسار ؟
• (30) سنة تستوجب الإعتذار والتوبة و الإستغفار .. إذا كنت عادلاً ومنصفاً، فكيف إن كنت فيها ظالماً وفاسداً وقاتلاً ؟
• الإسلام الذي تحدثوننا عنه وترفعون شعاراته لم نجد منه شيئاً حتى وأنتم في موقف يستوجب الخوف والاستغفار والتوبة .
• كان سيدنا عثمان بن عفان إذا وقف على قبر يبكي حتَّى يبَلَّ لحيتَهُ.. هذا إبن عفان، فكيف لمن كان سبباً في ان يسكن عدد من الأبرياء تلك القبور بسبب قراراته وسياسته، غير الجوع والذلة والقمع التى عاشوها والهجرة التى فرضت عليهم .
• جاء عن أحد الصحابة قوله: (كُنا نلزم عُمر بن الخطاب نتعلّم منه الورع) وكان ــ رضي الله عنه ــ كثير الخوف من الله تعالى، الأمر الذي أبعده عن المعاصي، فقد رُوي أنّه كان في وجهه خَطّان أسودان من كثرة البُكاء، وكان يوقد النّار ثُمّ يضعُ يدهُ عليها، ويقول لها: (هل لك على هذا من صبر؟) كما أنّه كان يخاف من التقصير في حق الرّعية، ولا يُحبّ مدح النّاس له، وفي آخر ساعات عُمره كان يقول: (ويلي وويل أُمي إن لم يغفر الله لي) .
• هذا سيدنا عمر بن الخطاب الذي فرق بين الحق والباطل، وكان هو (العدل) نفسه عندما كان خليفة للمؤمنين.
• شتان ما بين سيدهم عمر وسيدنا عمر الذي كان ينزل القرآن من فوق سبع سموات موافقاً له ومناصراً ومؤيداً .
• كان سيدنا عمر بن الخطاب يقول: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزِنوا أنفُسكم قبل أن توزنوا، وتهيّأوا للعرض الأكبر، فلا تخفى منكم خافية). 
ماذا تقولون لمن أُبيد في عهده الآلاف من أبناء دارفور، وأعدموا لحماية كرسيه (28) ضابطاً في شهر رمضان ويظهر بعد كل ذلك ليفخر بتعلية خزان الروصيرص !! وإمرأة دخلت النار في (هرة) !!
• تعلية خزان الروصيرص كانت عنده أهم وأعظم من حياة الناس .
• الدعاء الذي قاله نبي الله يونس عليه السلام وهو في حالة الكرب عندما كان في بطن الحوت هو (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظَّالمين)… والبشير وهو في تلك (الكربة) كان يتفضل على شعبه بماء الشرب .
• سعد بن أبي وقاص قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ أَلا أخْبركُم أَو أحدثكُم بِشَيْء إِذا نزل بِرَجُل مِنْكُم كرب أَو بلَاء من بلَاء الدُّنْيَا دَعَا بِهِ فرج عَنهُ، فَقيل لَهُ بلَى، قَالَ دُعَاء ذِي النُّون ‌لَا ‌إِلَه ‌إِلَّا ‌أَنْت ‌سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين).
(2)
• علل البشير في جلسة محاكمته الاخيرة إنقلابه بالأوضاع التى كانت تمر بها البلاد وهي تحت حكومة منتخبة وديمقراطية . تحدث البشير عن حالة الجيش وعن أوضاعهم في الجنوب عندما كانوا يقاتلون بدون ذخيرة مصوراً نفسه (بطلاً).. ثم تحدث عن سقوط (توريت) مستنكراً ذلك على حكومة الصادق المهدي وهو الذي سقط في ولايته جنوب السودان كله وليس مدينة … سقوط أبدي لا رجعة فيه .
• البشير الذي إستنكر سقوط (توريت) وإعتبر ذلك أمراً كافياً للإنقلاب على الحكومة (المنتخبة)، و في حكومته سقطت (حلايب) التى سكتت عنها حكومته (مقايضة) على ضلوع الحكومة السودانية في محاولة إغتيال الرئيس المصري في اديس ابابا.
• لقد كان الشعب السوداني يدفع (تفاهات) حكومته من أراضيه وحياة مواطنيه.
• في فترة البشير اُحتلت (الفشقة) على الحدود السودانية الاثيوبية وسقطت (هجليج) في يد قوات جنوب السودان .. وبيع خط هيثرو.
• في عهد البشير ضربت الولايات المتحدة الأمريكية (مصنع الشفاء) في الخرطوم بحري، والبشير وقتها كان يعرض ملوحاً بعصاه على أنغام أغنية الحماسة (النار ولعت). وفي حكومة الإنقاذ ضرب العدو الإسرائيلي مخازن الذخيرة في الشجرة مراراً وتكراراً، وقُتل بصواريخ إسرائيلية أحد أبناء السودان في بورتسودان.. ووزير دفاع الحكومة بعد ذلك يكتفي بالدفاع بـ (النظر) وهو ينظر إلى الطائرات الإسرائيلية تضرب الخرطوم، حيث كان والي الخرطوم يرد حرق مخازن الأسلحة في الشجرة إلى (ماكينة لحام).
• عن أي هوان وضعف يتحدث البشير وقوات العدل والمساواة في وجود الجيش والدفاع الشعبي وجهاز الأمن والمخابرات والمجاهدين والدبابين تقتحم أم درمان في وضح النهار وعلى عينك يا (ضابط) وحكومة البشير في إحدى صالات الأفراح لعقد قران أحد المنتمين للحزب الحاكم ؟
• الجيش الذي يعتبر البشير أنه تعرض للإهمال في حكومة الصادق المهدي تعرض للذل والتفكيك والخراب في حكومة البشير، بعد تكوين وإنشاء عدد من الجيوش الخاصة والموازية للقوات المسلحة، ليمر الجيش السوداني بأسوأ فتراته في تاريخ السودان الحديث.
(3)
• في محاكمة البشير الأخيرة تحدث المخلوع ايضاً عن الطريقة (السلمية) التى اعتقلوا بها مولانا محمد عثمان الميرغني.. ونسي البشير الطريقة التى اعتقل بها وهو يتم التحفظ عليه في (مكان آمن) حسب بيان عوض بن عوف وزير دفاع حكومته.. مع مراعاة الفروقات الكبيرة بين الميرغني والبشير.
• نسي البشير أنه يحظى الآن بعناية فائقة.. وهو يحجز في جناح في اكبر مستشفيات البلاد في رفاهية لا تقل عن الرفاهية التى كان فيها عندما كان رئيساً.. وهو يتمتع برعاية طبيبة عالية حد أنهم كانوا يقيسون له (ضغط الدم) بين الفينة والأخرى، بعد أن أهدر دماء السودانيين وسفكها، وهو في محكمة تنقل فعالياتها على تلفزيون السودان القومي .
• هذه المحاكمة هي شهادة فضل وتميز لثورة ديسمبر المجيدة ــ لقد حققت هذه المحاكمة الشعار الذي رفعته الثورة (حرية .. سلام وعدالة ) فكل هذه القيم تحققت في محاكمة البشير .
• الـ (28) ضابطاً الذين قتلهم البشير في شهر رمضان.. لم يمنحوا من الحقوق شيئاً .. حتى المقابر التى دفنوا فيها (مجهولة).. هذه وحشية لا تفعلها (الذئاب).
• البشير سخر من حال (الشوارع) والطرق الآن وهو يضع مقارنة بين حالها الآن وحالها في حكومتهم … هذه الشوارع هي التى أطاحت البشير وهي التى تتجمل الآن بالتروس والإطارات المشتعلة من اجل استكمال الثورة.
(4)
• بغم
• أعتقد أن هيئة الدفاع عن البشير سوف تطالب في الجلسة القادمة المحكمة المؤقرة بأن تتم محاكمة (الشعب) بدلاً من محاكمة (البشير).
• في آخر جلسة لمحاكمة مدبري انقلاب 30 يونيو.. شعرت بهم يحاكمون الشعب وليس البشير الذي أعترف برجمه.
• المدان الآن حسب وجهة نظر الفلول هو (الشعب) وليس (البشير).
• إنتظرنا إعتذار البشير للشعب السوداني، فوجدناهم ينتظرون إعتذار الشعب للبشير.
• من أين لكم بهذا الصنف الغريب من (البركاوي) ؟
• وكل الطرق تؤدي إلى ( المدنية ) .

المصدر: التاكا نيوز