في مثل هذا اليوم الخامس عشر من أكتوبر 1867م، وُلد أحمد زكي: المفكر المصري العربي، أحد أعمدة النهضة المصرية الحديثة، وهو أول من أدخل علامات الترقيم في الكتابة العربية الحديثة، وصاحب المكتبة التي تضم حوالي ثمانية عشر ألف مجلد، وهو أول مَن أطلق على الأندلس التسمية الشهيرة «الفردوس المفقود»، وأول مَن استخدم مصطلح «تحقيق» على أغلفة الكتب العربية، وهو أحد الرواد الذين عمِلوا على جمع المخطوطات، وتصويرها بالفوتوغرافيا وتحقيقها، وقد لُقب ﺑ شيخ العروبة.
وكان يجيد الفرنسيّة فكان يكتب ويخطب بها، وكان يتكلم الإنجليزية والإيطاليّة واللاتينيّة، وله ستة مؤلفات مهمة، وقد تلقى أحمد زكي تعليمه بالقاهرة، وتخرج في مدرسة الإدارة (كلية الحقوق) عام ١٨٨٧م، وقد عاصر أحمد زكي باشا كبار أعلام النهضة العربية كرفاعة الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، فكان لا يقل عنهم قدرًا بعلمه، وقد كرَّس الرجل جهوده الفكرية في التحقيق والترجمة والتأليف، فكتب في التاريخ، وأدب الرحلات، والأدب، واللغة، وحقَّق كثيرًا من المخطوطات، فقدَّم لنا أكثر من ثلاثين كتابًا مؤلَّفًا، كما ترجم العديد من الكتب، بالإضافة إلى مئات المقالات التي كَتَبَهَا في مجموعة من الصحف والمجلات العربية - آنذاك - كالأهرام، والمقطم، والبلاغ، والمؤيَّد، والهلال، والمقتطف، والمعرفة، والشورى، ومجلة المجمع العلمي (دمشق).
وقد تميز زكي بانتقاده للأساليب التقليدية في الكتابة، حيث طالب بلُغَة واضحة ومألوفة تُلَبِّي احتياجات الأمة الفكرية والحضارية، وقد اعتمد أسلوبه في الكتابة على التشكيل البصري، فتحرر من السجع والمحسِّنات البديعية. وقد تُوُفِّيَ عام ١٩٣٤م إثر إصابته بنزلة بردٍ حادة.
عبقري في علم الترقيم
وهو صاحب أول كتاب لعلامات الترقيم التي اخترعها وقال: إن الترقيم هو وضع رموز مخصوصة، في أثناء الكتابة، لتعيين مواقع الفصل والوقف والابتداء وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية، في أثناء القراءة.
المصدر: التاكا نيوز