حذر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فائز السليك من أن تقود الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، إلى حرب أهلية شاملة في ظل الدعوات بتسليح المدنيين، وتدخل دولي في ذات الوقت بعد أن عجز طرفي الصراع عن حماية المدنيين، ووصف الأحداث التي تشهدها ولاية الجزيرة بالمؤسفة واعتبرها نتيجة لـ"الحرب العبثية"، التي استهدفت المواطن.
وحذر السليك من مغبة استمرار مثل هذه الانتهاكات وبهذه الطريقة من أن تقود لحرب أهلية، في ظل التعبئة والعنصرية وانتشار خطاب الكراهية مشيرًا إلى إمكانية يمكن استثمار تلك العوامل في مثل هذه الأجواء، مؤكدًا أن الوضع سينفجر لأخطر مما هو عليه الآن.
نصح قوات الدعم السريع الاحتكام لصوت العقل واهتمام قيادتها بالمواطن وضبط قواتها بشكل حاسم ومسائلات فورية لهذه الانتهاكات من سرقة عربات أو مواجهات مسلحة مع بعض القرى، وقال إنَّ هذه الانتهاكات مرفوضة ويجب إدانتها من الجميع.
وتوقع الكاتب الصحفي فائز السليك أن تقود مثل هذه الانتهاكات لتدخل دولي لحماية المدنيين طالما فشلت قوات الدعم السريع في حمايتهم وفشل الجيش من الأول في القيام بدوره، وقال يبقى الحل الأخير لمواجهة هذا السيناريو هو حماية دولية للمدنيين في مناطق النزاعات المسلحة أو حتى المناطق الأخرى.
وفي السياق رد السليك على تصريحات سابقة للمستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع يوسف عزت، التي نفى فيها تورط قواته في الانتهاكات التي حدثت في عدد من قرى الجزيرة.
وقال السليك أن عزت يتحدث عن أن تلك الجرائم ليست من أفعال قواتهم وحملها لمنفلتين، وقال بأنها هاجمت واد مدني من الضفة الغربية للنيل الأزرق، ووصفه حديثه بأنه يعكس مآساة حقيقة تتعلق بعدم قدرة القيادة في السيطرة على قواتها خاصة في مثل هذه الحرب تصبح أزمة كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه القوات واجهت مشاكل في الخرطوم وداروفور.
واعاد التذكير بالتاريخ القديم في دارفور المرتبط بسمعة الجنجويد بالتورط في جرائم الحرب والابادة الجماعية التطهير العرقي طالما أنها لازالت في ذاكرة المواطنين، فالأولى الاستفادة من الأخطاء التي وقعت فيها من قبل.
واعتبر أن قوات الدعم السريع حققت انتصارًا كبيرًا على الجيش السوداني كانت مفاجأة لكثيرين، وعزا ذلك الانتصار لخلل هيكلي يعاني منه الجيش، لكن، برأيه فإن قوات الدعم السريع انهزمت سياسيًا ومعنويًا لأنها منذ البداية رفعت شعارات بأنها تحارب في جهة محددة، في إشارة إلى فلول النظام السابق، كما يرددون، وقال كان من الأولى أن ينصب تركيزها في مواجهة تلك الجهة بدلًا من الانصراف عنها لاستهداف المواطن البرئ.
ونصح الصحفي السليك قيادة قوات الدعم السريع إن كانت تريد أن تصبح نموذج لقيادة سياسية وعسكرية وتبني مستقبلًا فإن الأولى لقيادة لها ضبط القوات وعدم تجنيد أي منفلت أو مجرم واعتبر أن الأزمة الحقيقية التي تواجه قوات الدعم السريع هي سمعتها في تعزيزثقافة التغنيم المعروفة بها بغض النظر عن أنها ممنهجة أو غير ذلك.
المصدر: التاكا نيوز