فعلياً وضع الاقتتال في غزة على العتبة الأولى من بداية نهاية مواجهات استمرت نحو خمسين يوماً .. وبالفعل التغطية الإخبارية على مدار الساعة كانت تستحق واتممت القنوات الفضائية خصوصاً قناة الجزيرة المهمة وقدمت دعما وسندا اعلاميا للأهل في القطاع يستحقون عليه الثناء والشكر .. هذا ليس موضوع لهذا اليوم
موضوع اليوم اذا ...
غابت الحرب في الخرطوم بين الجيش القومي السوداني ومليشيات ال دقلو المرتزقة عن منصات الإعلام والقنوات العالمية لفترة تقارب الستين يوماً ليبرز هذا السؤال هل آثر عدم تناول الشأن السوداني في القنوات العالمية بصورة مباشرة و إيجابية لمصلحة الجيش !!!! الإجابة نعم لان الرأي العام الوطني غالبه اتجه نحو مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات القوات المسلحة لأخذ المعلومة والتحليل من جانب وزاوية الصالحين بعيداً عن الاشرار
لكن المؤسف ان القنوات ستعود الي غيّها في تناول حرب الخرطوم من المساق الذي يخدم اجندتها ويحفظ مصالحها بعيداً عن سلامة الشعب السوداني أمنه واستقراره .. وكأن الشعب السوداني المسلم أمة من الدرجة الرابعة دون الأمم والشعوب عليهم دفع ثمن أخطاء التاريخ
من المؤسف أيضاً وخلال حرب الخمسين يوماً في غزة ان لا تقوم بيوت الإعلام الوطني الكبيرة و أساتذة الرأي العام بالاستفادة من التوقف القسري من تناول الموقف اليومي السوداني بالتواصل مع القنوات العالمية في محاولة لتعديل مزاجها التحريري تجاه الحرب في الخرطوم أو على الأقل تحييد مقدمي البرامج واللقاءات عن وقاحتهم واستخفافهم بكل ما هو مساند للجيش .
الجميع يبحث عن مصالحه الخاصة جماعات وأفراد.. بل ويستفيد من الجرعات المخففة والمضغوطة التي تتيحها تلك القنوات للرأي الأخرى المساند للقوات المسلحة تحت الدخان الكثيف الذي تنشره ذات القنوات لإخفاء الحقيقة الصحفيون والمحللون الوطنيون يهرعون مقبلين على فتات الدقائق المعدودة بالرغم من علمهم ان الناتج النهائي من الحلقة يصب ضد مصلحة الشعب وقواته المسلحة
بالفعل أصبح الرأي المساند للجيش والشعب هو الرأي الآخر و الجانبي وليس الموضوع الرئيسي للحلقات لأن الحلقات تصمم على ثوابت سياسية قديمة أو مؤدلجة أو مفروضة عليهم ... وعجز الإعلام الوطني امتداد لعجز الدبلوماسية الوطنية وعدم قدرتها على خلق خلفية سياسية قوية وثابتة للحرب في الخرطوم و دارفور والدبلوماسيون عندنا بؤسهم مثل الإعلاميين القبول بفتات الموائد وبقايا الفرص لمخاطبة الرأي العام هذا فضلا عن ضعفهم ورداءة اطروحاتهم.
المصدر: التاكا نيوز