أيام قلائل و تكمل الحرب شهرها الخامس منذ اشتعالها بعد تمرد قوات الدعم السريع و محاولتها الإستيلاء على السلطة بالقوة في الخامس عشر من أبريل الماضي لفرض مشروعهما هي و حليفتها قحت على البلاد بدعم من قوى الشر الإقليمية و الدولية .
هذه الحرب تسببت في كوارث كبيرة و كثيرة من قتل و سلب و نهب و اغتصاب و اختطاف و تدمير للممتلكات و المرافق الخاصة و العامة و تشريد الملايين من العاصمة بعد احتلال منازلهم إلى الولايات المجاورة و بعضهم إلى خارج الحدود و قتل و تشريد الآلاف في ولاية غرب دارفور !!
للأسف حتى الآن لم تصدر أي تقارير حكومية تحمل إحصائيات و لو تقديرية تعكس ما لحق بالناس و ممتلكاتهم من أضرار و ما لحق بالمرافق العامة من خراب و دمار !!
و حتى الإحاطات اليومية التي يدلي بها الناطق الرسمي للقوات المسلحة لا تعكس إلا الإحصاءات المتعلقة بخسائر العدو في المعارك !!
لعمري إن هذا لخلل و قصور كبير في أداء مؤسسات الدولة المدنية و العسكرية ، لأن مثل هذه التقارير بالإضافة إلى التقارير التي تصدرها المنظمات الإنسانية و الحقوقية و مراكز الأبحاث و الدراسات تعتبر مراجع مهمة تستند عليها مواقف الدول و المؤسسات الدولية و هي كذلك تشكل مصدر إثبات لجرائم و إنتهاكات المليشيا !!
و قبل أن تدخل الحرب شهرها السادس فإن الرأي العام ينتظر تقارير أولية تجيب على الأسئلة الآتية :
- كم عدد القتلى من المدنيين منذ اليوم الأول للحرب و حتى الآن ؟
- كم عدد المصابين و كم عدد الذين أصيبوا بإعاقات دائمة ؟
- كم عدد الذين تعرضوا للإصابة بصدمات و أمراض نفسية ؟
- كم عدد المختطفين من المدنيين و معاشيي القوات المسلحة و النظامية ؟
- كم عدد الأسرى ؟
- كم عدد حالات الإغتصاب ؟
- ما هي تقديرات الخسائر و ما حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة ؟
- ما هي تقديرات الخسائر التي لحقت بمنازل و ممتلكات المواطنين ؟
- ما حجم الخسائر التي لحقت بالقطاعات الإنتاجية ؟
- كم تبلغ الأموال و الأمانات المسروقة من المصارف و البنوك ؟
- ما هي تقديرات أصول الدولة المنقولة المسروقة ؟
- ما هي الوجهات و الدول التي نقلت إليها المسروقات و المنهوبات ؟
- ما حجم الضرر العام على الإقتصاد في البلاد ؟
و هناك أسئلة أخرى الإجابة عليها ضرورية و ملحة حتى تتضح الصورة :
- ما هي القوى السياسية و المدنية الحليفة للمليشيا و التي شاركتها في حربها و جرائمها و مثلت لها غطاءاً سياسياً ؟
- ما هي الدول و الأطراف الرئيسية التي دعمت المليشيا و أمدتها بالسلاح و العتاد أو سهلت مرور المرتزقة و الإمدادات عبر أراضيها ؟
- ما هو الدور الذي لعبته بعثة الأمم المتحدة في تهيئة الأوضاع في البلاد للإنزلاق نحو الحرب ؟
الإجابة على هذه الأسئلة و غيرها من الأسئلة المتفرعة ليست بالأمر المستحيل إذا توفرت الإرادة و شكلت الآليات المناسبة للقيام بالمهمة و ستؤدي إلى كشف الحقائق بجلاء و تبين الحجم الحقيقي لأكبر مؤامرة تعرض لها السودان عبر تأريخه و ستضع الجميع أمام مسئولياتهم و ستوثق لوقائع و أحداث لا بد أن يعرفها العالم أجمع و لا بد أن تسجل في تأريخ السودان لتتعلم منها الأجيال اللاحقة .
#كتابات_حاج_ماجد_سوار
المصدر: التاكا نيوز