كمرون هدسون: (من سخرية القدر أن حميدتي نفسه لا يستطيع إستيعاب السخرية والنفاق في تصريحاته.. أمير الحرب الذي يقود ميليشيا اسرية يدعو الجيش الوطني إلى تغيير قيادته، وهو شيء لا تستطيع قوات الدعم السريع نفسها القيام به)
كاميرون هدسون: ربما بدأ المد في التحول بشكل جدي ضد قوات الدعم السريع في السودان
*نقل ملف السودان من الخارجية الى البيت الابيض دليل واضح على فشل السياسة الامريكية في السودان*
دول متورطة في حرب السودان تدعم الروس في حربهم ضد الامريكان في اوكرانيا
خلال مقابلة مع الجزيرة نت في وقت سابق، أشار الخبير الأمريكي كمرون هدسون إلى (أن المسؤولية عن أي أخطاء أميركية يجب أن تقع أولا -وقبل كل شيء- على عاتق وزارة الخارجية، من الواضح أنهم أساءوا تقدير مدى قربهم من التوصل إلى اتفاق في المقام الأول، وهذا يدل على سوء فهم أساسي لما كانوا يتعاملون معه)، كانت هذه اول الملاحظات التي ابداها العديد من الخبراء الامريكان واعضاء في الكونغرس بشأن تعامل وزارة الخارجية الامريكية مع الملف السوداني، *ولم يسلم السفير الأمريكي لدى السودان جودفرى من انتقادات حادة لفشله في التنبؤ بوقوع الحرب، بينما لامه آخرون لتمسكه بصيغة الاتفاق الإطاري، والذى تم وصفه بانه يمثل فئة محدودة من القوى المدنية السودانية,* المبعوث الامريكي السابق للسودان كاميرون هدسون قال ان التطورات الحرب في السودان تمضي علي نهاياتها، مشيرا الى اعلان الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على قائد قوات الدعم السريع في غرب دارفور بسبب الفظائع التي ارتكبتها هذه القوات بما في ذلك مقتل الوالي، والأكثر تأثيرا هو *معاقبة شقيق حميدتي، عبد الرحيم دقلو قائد ثاني قوات الدعم السريع، الذي يقال إنه ليس فقط *الرجل الذي سافر إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى والإمارات العربية المتحدة لتأمين الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، والذي يعد أيضًا محوريًا في إمبراطورية الأعمال التجارية لعائلة دقلو*.
لا شك ان الولايات المتحدة الامريكية تعلم حقيقة ان ميزان الحرب يشهد تحولا في جميع أنحاء البلاد لصالح القوات المسلحة السودانية، في الخرطوم و دارفور ومناطق أخري، وانها تدرك جيدا ان عمليات الجيش السوداني لقطع الامداد عن قوات الدعم السريع بدأت تأتى ثمارها، في اتجاه الحدود مع افريقيا الوسطى و شاد و ليبيا، *السفير جود فرى ولا سباب غير معروفة كان يراهن على صيغة الاتفاق الاطارى ، مثله في ذلك كما السفير البريطاني و السعودي والإماراتي والمبعوث الأممي فولكر ، لم يذهب خيالهم الى ابعد من شعار بعض القوى الموقعة على الاطارى (الاطارى او الحرب)، ولذلك لم يتمكنوا من التعامل مع فرضية الحرب لا سيما بعد ان اصبحت واقعا ، ليأتي قرار نقل ملف السودان من الخارجية الى البيت الابيض دليل واضح على فشل السياسة الامريكية في السودان.*
الولايات المتحدة الامريكية تدرك ان الجيش الذى حاول سفيرها ارغامه على القبول بوجود الدعم السريع قوة موازية، ربما يدمج في الجيش، او لا يدمج بعد عشر سنوات، لم تكن تعلم العدد الهائل لقوات الدعم السريع و تسليحها الذى شمل المدرعات و المسيرات والكورنيت وتاو والرباعيات و الثنائيات و آلاف العربات المقاتلة، وغنى عن القول عدم المامها بان *اغلب هذه القوات مرتزقة من دول الجوار، و لكنها الآن تعلم جيدا ماذا يعنى نهب البنوك و الاسواق، و استباحة المستشفيات، والاحتماء بالسكان المدنيين، وممارسة القتل على اساس عرقى والاغتصاب والعنف الجنسى، بالاضافة الى تدمير البنى التحتية و اتلاف السجلات المدنية و الارشيف القضائى*، مما يفضى الى تهديد بقاء الدولة السودانية.
*للولايات المتحدة الامريكية مصالح استراتيجية في بقاء السودان دولة متماسكة، وذلك مرده الى وضع السودان الجيواستراتيجى وتأثيره الكبير على دول الجوار الافريقى والشرق الاوسط* ، خاصة بعد انفراط عقد الوجود الفرنسى في النيجر والجابون ومالى و بوركينا فاسو، وتأثير متوقع على الاوضاع في تشاد و افريقيا الوسطى و القرن الافريقى، ولها مصالح مباشرة على الاقل في ابعاد السودان من محور النفوذ الروسى، وربما تطوير العلاقات مع الصين وايران و الهند و تركيا، وهى دول تتفاوت في تأثيرها على مجريات الحرب الروسية الاوكرانية، *هذه الدول تدرك اهمية السودان في مجريات الصراع الدولى وتسعى الى اتاحة الفرص لتطوير علاقات مستقبيلة مع السودان،* امريكا تعلم حقيقة ادوار بعض الدول المتورطة في حرب السودان، وما تقدمه من دعم لروسيا في حربها ضد امريكا في اوكرانيا.
المصدر: التاكا نيوز