في ذات الوقت الذي كانت فيه المليشيا تهاجم معسكر سلاح المدرعات و تتصدى لها القوات المسلحة بكل بسالة بمشاركة المئات من الشباب الإسلاميين جنباً إلى جنب مع إخوانهم خرج علينا مدير عام قوات الشرطة وزير الداخلية المكلف بتصريح لقناة الحدث قال فيه : ( سنلقي القبض على رموز النظام السابق الفارين من السجون ) !!
الوزير المكلف و بحكم أنه شرطي يعرف جيداً الظروف و الملابسات التي أدت إلى خروج قادة و رموز الإنقاذ من السجن و يعلم أنهم لم يخرجوا إلا بعد عشرة أيام من إندلاع الحرب و بعد أن درسوا و وفقوا أوضاعهم القانونية بالتشاور مع إدارة السجن و هيئة الدفاع و أثبتوا ذلك في مرافعة قدمها القاضي السابق مولانا أحمد هارون عبر رسالة صوتية مسجلة سارت بها الركبان و أكد فيها أنهم على استعداد لتسليم أنفسهم للسلطات حال عودة الأوضاع إلى طبيعتها ، و لكن و على الرغم من ذلك خرج علينا الوزير بتصريحه القبيح هذا و لقناة الحدث المعروفة بموقفها المعادي للسودان و الداعم للتمرد منذ اول يوم لإندلاع الحرب !!
تصريح الوزير و في هذا التوقيت بالذات لا يمكن التعامل معه بحسن نية !!
إنه تصريح قصد منه إضعاف الروح المعنوية للمجاهدين المقاتلين و المرابطين
و بالتالي التأثير على معركة المدرعات و غيرها من المعارك التي تخوضها قواتنا المسلحة بدعم و إسناد من كافة فئات المجتمع السوداني و من بينهم الإسلاميين الذين قدموا عشرات الشهداء و مئات الجرحى و المصابين منذ بداية معركة الكرامة و ما يزالون يقدمون دون من أو أذى لشعب و وطن يستحق !!
إن مثل هذا التصريح و في هذا التوقيت يرقى إلى مرتبة الخيانة العظمى في قوانين بعض الدول ، لذلك يجب ألا يمر مرور الكرام و يجب أن يتعرض مطلقه للمساءلة و المحاسبة .
إن بلادنا الآن في أمس الحاجة لوحدة صف القوى الوطنية المساندة للقوات المسلحة و هي تخوض معركة الكرامة و كل من يقف أو يعمل ضد هذا التوجه يجب أن يغادر موقعه غير مأسوف عليه .
يبدو أن الوزير المكلف قد أصابته لعنة وزارة الداخلية التي عشعشت فيها منذ أبريل 2019 .
المصدر: التاكا نيوز