*على كل*
تخيل- عزيزي القارئ- المصير الاسود الذى كان ينتظر السودان اذا لم تكن لديه (منظومة للصناعات الدفاعية) مع استمرار الحرب التى اكملت شهرها الثاني ومازالت معاركها محتدمة وبضراوة..
شهران من الحرب العنيفة ضد مليشيا الدعم السريع التى باغتت الجيش وهي مستعدة تماما لتدمير السودان ونهب خيراته وممتلكات اهله وارغامهم على مغادرة منازلهم تحت سطوة السلاح، فعلت ذلك بالطبع بعد ان فشلت فى تنفيذ انقلابها المشؤوم وقتل القائد العام للجيش رئيس المجلس السيادي الفريق اول عبد الفتاح البرهان والاستيلاء على السلطة.
شهران والجيش يقدم كل يوم دروسا فى التضحية والفداء والثبات امام مليشيا الدعم السريع وقوده فى هذه المعركة الطويلة اسلحة وذخائر ومسيرات وصواريخ ومدافع ودانات واليات صنعتها ايد سودانية داخل منظومة الصناعات الدفاعية التى سنظل نفاخر بدورها فى دعم وتشوين واسناد الجيش واعانته على ردع المتمردين دون ان تحيج البلاد لاستيراد ( طلقة واحدة) من الخارج..
تدخل الحرب شهرها الثالث وامدادات الجيش لم تنقطع، مستقرة ومتواصلة بغزارة وتنوع ، ما زالت منظومة الصناعات الدفاعية قادرة وستظل على رفد قواتنا المسلحة بكافة ما يعينها على حسم هذه المعركة دون توقف ، تفعل ذلك فى صمت واطمئنان وسخاء، ولولا دورها الوطني المشهود وادائها المميز لانهارت القوات المسلحة -لاقدر الله - وهي تواجه عدوا باستعدادات ومعينات كبيرة وبدعم خارجي معلوم نفذ مخططه وفق توقيت محكم وخطة مدروسة واستعداد كامل باغت به جيشنا فى لحظة غدر لن ينساها الشعب السوداني.
جيشنا ومنظومته الدفاعية كانوا فى الموعد تماما وهم يديرون المعارك بمواصفات فنية وقتالية عالية احبطت اكبر خطر تهدد السودان فى تاريخه القديم والحديث وبددت احلام (ال دقلو) وقضت على احلامهم وطموحاتهم فى حكم البلاد.
منظومة الصناعات الدفاعية الرقم الوطني الكبير والترسانة المعززة لقدرات جيشنا الباسل اثبتت قدرة السودانين على إنتاج صناعات عسكرية ودفاعية ذات جودة عالمية مطلوبة.
ياله من انجاز يدعو للفخر ومنظومة الصناعات تدفع للجيش باحتياجه لادارة المعارك وحسم الحرب (من الطلقة وحتى الطائرة والصاروخ) ، ليس هذا فحسب ، المنظومة اظهرت كذلك براعة كبيرة فى استخدام التقنيات فائقة الدقة جعلت من معارك جيشنا منهجا يدرس فى اصابة الاهداف وتقليل الخسائر ، وادارة المعارك بوعي واخلاق وفقا لاحدث النظريات والعلوم والتقنيات.
تابعنا بفخر شديد واعتزاز الدقة العالية فى منظومة الصواريخ الموجهة والطاىرات (الدرون ومُسيرات الاستطلاع) التي لعبت دوراً محورياً في تقليل الضرر حيث يتم تحديد مواقع العدو علي نحو دقيق يحول دون استهداف المنشآت الحيوية او منازل المواطنين او حتي سياراتهم، هذا النموذج تابعناه فى اصابة اهداف العدو بتركيز فى(مستشفي شرق النيل) .
هل علمتم الان لماذا كان الناشطون من ببغاوات القوى المدنية التى توالي المليشيا المتمردة طمعا فى الحكم والسلطة يهاجمون منظومة الصناعات الدفاعية ويشككون فى ولائها الوطني، ويستهدفون بالشائعات والشتائم شركاتها المدنية ومنظوماتها العسكرية، لقد كانوا يسعون لحلها والغاء وجودها وهم يعلمون انها تمثل خاصرة الجيش وخط مواجهته الاول، وان النيل منها يضع البلاد( فى السهلة) ويجعلها لقمة سائغة امام كل طامع فى تدمير وتفكيك السودان والسطو على خيراته وثرواته واستهداف اهله ومقدراته...
عندما تنجلي الحرب وتذهب ايامها الحالكات، سيدرك السودانيون، كم اياد سلفت من هذه المنظومة لاجل ان يحيا الوطن الحبيب امنا وعزيزا وكريما،سيدركون ان استهدافها وشيطنة ادوارها ورجالها كان جزءا من مخطط اجتياح السودان، وسيطمئنون على ان بلادهم يحرسها رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، شكرا لمنظومة الصناعات الدفاعية على حسن صنيعها الوطني وستظل بمثل ما تفعل ( شوكة) فى حلق الاعداء وكل من يريد شرا بوطن اسمه السودان ..
المصدر: التاكا نيوز