بتهمة تقويض النظام الدستوري أوامر بالقبض علي حمدوك وآخرين 

بأمر من الوالي منع لبس الكدمول بالشمالية 

السلطات بنهر النيل تمنع التجمعات وتكثف التفتيش عبر المعابر

محمد عبدالقادريكتب … متاهة حزب الامة ..لو كان الامام حيا!

تحقيق: مستشفى مروي التعليمي..."تهميش حكومي وتحرك شعبي "

الرئيسية مقالات عرض الخبر

أسامة محمد أحمد عبدالسلام يكتب.. الصمت في موضع الحديث

أسامة محمد أحمد عبدالسلام يكتب.. الصمت في موضع الحديث

2023/04/03 الساعة 11:44 م
اللواء ركن م أسامة محمد أحمد عبدالسلام

القوات المسلحة: الصمت في موضع الحديث والحديث في موضع الصمت..... 

 

وتأبى الفواجع إلا تتجدّد وتتمدّد وتسيطر على مشهد هذا الوطن الجريح المكلوم .. فقد فجعت القوات المسلحة أمس بفقدان أحد فرسانها الشهيد العقيد الركن عبد العظيم عيسى مصطفى بأيدي الغدر والخيانة داخل حاضرة ولاية جنوب دارفور نيالا .. ليس بعيداً عن قيادته الفرقة السادسة عشر مشاة ولا قيادات الأجهزة الأمنية داخل المدينة في حادثة (نهب مسلح) بهدف نهب سيارته التي تتبع للقوات المسلحة حيث رفض تسليمهم السيارة فما كان منهم إلا وأن أطلقوا النار عليه ليفارق الحياة متأثراً بإصابته .. ولا أدري كيف أبدأ معلقّاً لكني أبدأ بما يجب أن أنهي به وهو الدعاء والتضرّع إلى المولى عز وجل في هذه الأيام المباركات.. ليتقبله عنده شهيداً وليربط على قلب أسرته وذويه ويلهمهم الصبر الجميل .. وتمتد التعزيّة للقوات المسلحة وهي تفقد هذا الفارس المغوار غدراً وغيلةً..

الأفجع من الخبر الذي ملأ الاسافير هنا وهناك سادتي هذا الصمت الغريب العجيب المريب للقوات المسلحة والتي لم يفتح الله على الناطق باسمها لكتابة ثلاًث أسطر ٍعلى صفحة القوات المسلحة الرسمية أو صياغة بيان يوزّع للوكالات والصحف.. على الأقل ليستمع الناس لرواية القوات المسلحة ونظرتها للأمر وما هي الخطوات التي اتخذتها تجاه الجناة الذين تجاسروا وتجرأوا عليها وتحدوا لجنة أمن الولاية وارتكبوا فعلهم هذا داخل المدينة وليس في فيافي الولاية وقفارها .. أي هوانٍ هذا الذي نعيش وأي (رواية) شاذة هذه التي تدير بها قيادة الجيش أمر القوات المسلحة قبل أمر الدولة بالكامل .. كيف تصمت القوات المسلحة ولا تأتي (ببنت شفة) لتقول أنها موجودة (وموجوعة) ومكلومة للمصاب وأنها لن (تسكت) وسترد على هؤلاء الجبناء الصاع صاعين وأكثر وبما يتناسب وفعلهم وأنها ستظل حامية حارسة للأمن .. بغير ذلك لن يطمئن المواطن وهو يرى عجزها عن تأمين ضباطها داخل أحياء مدينة نيالا والثأر لهم وللوطن بل والتصريح عن الحادثة (كأضعف الإيمان) .. لأن الحادثة ليست موجهة للقوات المسلحة ولا للشهيد عبد العظيم بل هي فتق سيستع في نسيج الأمن وهو غاية هؤلاء ومناهم.. 

يصمت الناطق الرسمى ومن خلفه قيادة الجيش على هذا الحدث المجلجل باغتيال ضابط بهذه الرتبة الرفيعة ويمضي ذات الناطق مصرّحاً وبعد حادثة الإغتيال هذه ليقول لنا مقالة في الاتفاق السياسي الإطاري وأن الجيش لن يوقّع عليه إلا بعد صدور جداول دمج الدعم السريع .. وقد تحدثت غير مرة أن مثل هذه التصريحات لا تصح قولاً واحداً من هذا الناطق لأن هذا تعاطي للسياسة وتحويل للمؤسسة كطرف سياسي في العملية السياسية.. والأولى حديثه عن الشهيد وسرد تفاصيل الحادثة للرأي العام وما اتخذته القوات المسلحة وأنها لم ولن تدير (خدها الأيسر) وإنه من صميم عمله ووصفه الوظيفي.. إن هذا لعمرى وضع للسيف في موضع الندي .. والصمت موضع الحديث والحديث موضع الصمت.. وهو منقصة وسوء تقدير نربأ بالقوات المسلحة أن توصف به مطلقاً.. القوات المسلحة يجب ألا (تتماهى) مع الفوضى والسيولة السياسية في البلاد فهى الملاذ والملجأ منها .. وإذا ما تماهت فعليها السلام وعلى الوطن نرفع أكفنا (بالفاتحة) ونستوى خلفه مسجّى نجهر بتكبيرات أربع.

أخيراً : السيد القائد العام متى ستنتهي فواجع هذا الوطن الذي تتولى قيادته.

اللواء الركن (م) 
أسامة محمد أحمد عبد السلام

المصدر: التاكا نيوز

الأكثر قراءة