بتهمة تقويض النظام الدستوري أوامر بالقبض علي حمدوك وآخرين 

بأمر من الوالي منع لبس الكدمول بالشمالية 

السلطات بنهر النيل تمنع التجمعات وتكثف التفتيش عبر المعابر

محمد عبدالقادريكتب … متاهة حزب الامة ..لو كان الامام حيا!

تحقيق: مستشفى مروي التعليمي..."تهميش حكومي وتحرك شعبي "

الرئيسية مقالات عرض الخبر

الحاويات الشرعية

الحاويات الشرعية

2022/12/21 الساعة 04:03 م
الطاهر-ساتي

:: نعتذر لقراء النسخة الورقية لعدم تمكنهم من الحصول عليها بالأمس، فالسادة باللجنة الأمنية أغلقوا الكباري كالعهد بهم دائماً عند كل موكب، فتعذّرت الطباعة والتوزيع.. بالأمس كانت ذكرى الاستقلال (67 عاماً)، ثم الرابعة لثورة 19 ديسمبر، واحتفالاً بها خرجت المواكب.. وكما تعلمون فإن إغلاق الكباري بدعة ابتدعتها اللجنة الأمنية بالخرطوم في عهد الوالي المعزول أيمن نمر، ثم راقت البدعة لمن جاءوا بعده، فأصبحت قاعدة من قواعد الحكم..!!

 

:: و لحسن حظ المعزول أيمن نمر، أو أي ناشط آخر، فإنه حين يعود والياً للخرطوم في الحكومة المرتقبة (حكومة التسوية)، سيجد قوات شرطية ذات كفاءة عالية وخبرة ممتازة في رص الحاويات على الكباري و الشوارع المؤدية إلى رئاسة حكومته.. وبالإغلاق المحكم لثغرات الكباري، بحيث لا تتسرب عبرها الديمقرطية و حرية التعبير، سيحكم نمر أو – أي ناشط آخر – مطمئنا،ً وبعيداً عن صوت الشارع ونبض الجماهير..!!

 

:: وبالمناسبة، لماذا لم تمنع التسوية الثنائية – الإطاري – المواكب عن الخروج؟، ولماذا لم يحول هذا الاتفاق الثنائي بين الكباري والحاويات؟.. فالشاهد أن الأحزاب الثلاثة، المسماة بقوى الثورة في الإطاري، ظلت تزعج الناس بعبارة : (أنا الشارع والشارع أنا)، أو كما كان يزعم الموهوم الأكبر لويس السادس عشر بعبارته الشهيرة (أنا الدولة والدولة أنا).. ومع ذلك، أي رغم مزاعم النشطاء بامتلاك الشوارع، فإن شوارع الأمس كانت تهتف ضد (تسويتهم)..!!

 

:: لو كانوا يمتلكون الشوارع، كما يزعمون، أو لو كانت أحزابهم هي قوى الثورة كما يزعم الإطاري، لخرجوا في مواكب الأمس، ونصبوا منصات المخاطبة في الساحات، وخاطبوا حشود المواكب، كما كانوا يفعلون – في زمن الغفلة – ليسرقوا الثورة من اعتصام القيادة العامة.. لم يواجهوا مواكب الأمس، ولن يواجهوا مواكب الغد، ما لم يخرجوا من أحضان العسكر والسفراء إلى حضن الشعب، وذلك باتفاقية شاملة، لا تستثني غير المؤتمر الوطني..!!

 

:: ومن المدهش، كان مجلس الوزراء قد هنأ الشعب وأعلن عن عطلة رسمية، وهذا يعني دعوة الحكومة للشعب للاحتفال بالمناسبتين (الاستقلال والثورة).. ورغم التهنئة الداعية للاحتفال، منعت الحكومة الشعب من الاحتفال، وأغلقت في وجهها الكباري والشوراع، و كأن الحدث (عزومة مراكبية) ..هكذا ستكون عزائم حكومة التسوية عند كل احتفال، ما لم تتسع قاعدة المشاركة و تشمل الجميع، ما عدا المؤتمر الوطني.. !!

 

:: نعم، فالاتفاق الشامل، الذي يجمع كل أبناء الوطن، ما عدا الحزب الذي كان حاكماً قبل الثورة، ليس بالأمر العسير .. هذا أو على النشطاء و البرهان إضافة بند الحاويات في الاتفاق الإطاري، ليكتسب إغلاق الكباري الشرعية الدستورية..!!