كشف الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف، عن استلام الحرية والتغيير ملاحظات المكون العسكري، على مشروع الدستور الانتقالي، وقال إنها ستخضعها حالياً للنقاش والدراسة، كما ستناقشها مع قوى سياسية أخرى متفقة معها في الرؤية، لتأسيس قاعدة اجتماعية وسياسية للاتفاق قبل إعلانه”.
ورفض الإفصاح عن طبيعة ملاحظات المكون العسكري على الدستور الانتقالي، لكنه أكد أنها “لم تشمل النقاط التي تتحدث عن مدنية الدولة في كافة هياكلها، وهذا يعني موافقتهم عليها، ولكن لا يمكننا ان نسميه اتفاقا، وانما مؤشرات إيجابية قد تساعد في التوصل لترتيبات حقيقة تؤدي إلى انهاء الانقلاب وإقامة السلطة المدنية”.
ونفى عمر التوصل لاتفاق مع المكون العسكري، وقال إن ما جرى مجرد تفاهمات يمكن أن تؤسس لأرضية مشتركة لإقامة الحكم الانتقالي بقيادة مدنية.
وقال خالد عمر، في لقاء مع الصحفي شوقي عبدالعظيم، على صفحته بفيسبوك، إن “الاتصالات الأولية التي تلقتها قوى الحرية والتغيير، من المكون العسكري، فيها مؤشرات إيجابية تدل على الجدية في نقل السلطة كاملة للمدنيين”.
وأوضح أن المكون العسكري الانقلابي، أبلغ الحرية والتغيير عن طريق وسطاء دوليين و اقليميين وعبر اتصالات مباشرة، قبوله بمشروع الدستور الانتقالي الذي أعدته نقابة المحامين السودانيين، كأساس لنقل السلطة للمدنيين، باستثناء بعض الملاحظات المحدودة.
وقال عمر إن ملاحظات العسكريين ليس من بينها أن يتم تأسيس مجلس أعلى للقوات المسلحة، بصلاحيات دستورية، حسب خالد عمر.
وقال: “المجلس الأعلى موجود ضمن هياكل القوات المسلحة وفق قانونها، لكن لن يكون جسما دستوريا موازيا لمؤسسات الدولة، أو صاحب سلطة عليا، هذا ليس مطروحاً للنقاش، ولا جزء من الملاحظات التي تسلمناها من المكون العسكري”.
وأوضح خالد عمر أن “الاتفاق لن يتم إلا بعد دراسة الحرية والتغيير، لملاحظات الانقلابيين والموافقة عليها، ثم طرحها لبقية القوى الثورية والاتفاق على موقف موحد حيالها، لتبدأ بعدها العملية السياسية والاتفاق المباشر مع المكون العسكري”.
وأضاف: “الملاحظات التي استلمناها من العسكريين لا نريد أن نبني عليها موقفا والتزاما منفردا، وإنما نناقشها مع القوى السياسية الأخرى، للخروج بموقف موحد، وهي تخضع الآن للنقاش بعيداً عن الاعلام”.
المصدر: التاكا نيوز